شرح حديث (قال الله أنا الرحمن وهي الرحم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: (قال الله: أنا الرحمن، وهي الرحم، شققت لها اسماً من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتتُّه)].
أورد أبو داود حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه، أن النبي ﷺ قال: (أنا الرحمن، وهي الرحم، شققت لها اسماً من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتتُّه) يعني: قطعته، فالبت هو القطع، وهو هنا مقابل للقطع، كما أن الوصل مقابل للوصل، والجزاء من جنس العمل.
وقوله: (أنا الرحمن) يعني: أن هذا من أسمائه ﷿ التي لا يسمى بها غيره ولا يجوز أن يسمى بها غير الله ﷿.
وقوله: (وهي الرحم شققت) أي: اشتق لها اسماً من اسم الله ﷿، أي: من نفس المادة، فالرحمن هو ذو الرحمة الواسعة، والرحم هي القرابة.