شرح حديث جابر في التلبية (لبيك ذا المعارج)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جعفر قال: حدثنا أبي عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: (أهل رسول الله ﵌ فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر ﵄، قال: والناس يزيدون: ذا المعارج ونحوه من الكلام، والنبي ﵌ يسمع فلا يقول لهم شيئاً)].
أورد أبو داود حديث جابر وهو مثل حديث ابن عمر في التلبية، وزاد فيه: (والناس يزيدون: ذا المعارج ونحوه من الكلام الذي فيه ثناء على الله ﷿، والنبي ﷺ يسمع فلا يقول لهم شيئاً) أي: لا ينكر عليهم، وقد سبق أن عرفنا أن الاقتصار على ما جاء عن النبي ﷺ هو الأولى والأفضل، وهو وإن كان قد أقرهم فهو لم يأت بذلك، فالاقتصار على ما جاء عنه ﵊ لاشك أنه هو الأولى.
وبعض الناس قد يأتون ويزيدون شيئاً غير سائغ، وأما الصحابة ﵃ وأرضاهم فما كانوا يأتون إلا بشيء سائغ، ولهذا لا يصح أن يزيد الإنسان ما يريد، لكن إذا أتى بشيء مما جاء عن الصحابة فلا بأس بذلك، وأما أن يأتي بشيء من عنده فلا يصلح ولا ينبغي، والاقتصار على ما جاء عن النبي ﷺ هو الأولى.