شرح حديث الوضوء لعدة صلوات
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد.
حدثنا محمد بن عيسى حدثنا شريك عن عمرو بن عامر البجلي -قال محمد: هو أسد بن عمرو - قال: سألت أنس بن مالك ﵁ عن الوضوء فقال (كان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة، وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحد)].
أورد أبو داود ﵀ باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، يعني: أنه يصلي عدة صلوات بوضوء واحد ما لم يحدث، ولا يلزمه أن يتوضأ لكل صلاة، وإذا جدد الوضوء فلا بأس بذلك.
أورد فيه أبو داود ﵀ حديث أنس بن مالك ﵁ وفيه أن عمرو بن عامر سأله عن الوضوء فقال: (كان الرسول ﷺ يتوضأ لكل صلاة، وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحد) يعني: أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة وهم يصلون الصلوات الخمس كلها بوضوء واحد، وهذا يدل على الجواز، وإن كان لكل صلاة وضوء فلا شك أنه أكمل وأفضل، ولكن كونه يبقى على وضوئه ويصلي به صلوات متعددة لا بأس بذلك؛ لأنه جاء في هذا الحديث أنهم كانوا يصلون الصلوات بوضوء واحد، بل وجاء عن النبي ﷺ كما سيأتي في الحديث الذي بعد هذا أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد.
فإذاً: ذلك ثابت من فعله ﷺ ومن إقراره للصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.