Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 217, halaman 9

  1. [٢١٧]
  2. تظليل المحرم
  3. شرح حديث أم الحصين في تظليل بعض الصحابة للنبي في حجة الوداع

شرح حديث أم الحصين في تظليل بعض الصحابة للنبي في حجة الوداع

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المحرم يظلل.

حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن حصين عن أم الحصين ﵂ حدثته قالت: (حججنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً ﵄ وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﵌، والآخر رافع ثوبه ليستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة)].

أورد أبو داود ﵀ باب: المحرم يظلل، أي: يوضع فوق رأسه شيء لا يكون ملاصقاً له؛ كي يظلله من حر الشمس.

وأورد حديث أم الحصين ﵂: (أنها كانت مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فكان بلال وأسامة بن زيد أحدهما آخذ بخطام الناقة، والثاني رافع ثوبه يظلل رسول الله ﷺ به) أي: وهو راكب على راحلته، وقد رمى الجمرات وهو راكب صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا يدل على ما ترجم له المصنف، وأن مثل ذلك سائغ، والمحذور إنما هو أن يضع على رأسه شيئاً ملاصقاً، وأما إذا رفعه فوق رأسه بحيث يكون شبيهاً بالخيمة فلا مانع من ذلك ولا بأس به.

وفي هذا دليل على أن النبي ﷺ يحتاج إلى أن يظلل من الشمس، كما فعل ذلك أصحابه معه، وفي هذا رد على الذين فتنوا بالغلو بالنبي ﷺ من الصوفية الذين يقولون: إن النبي ﷺ لا ظل له؛ لأنه نور يعكس نور الشمس، وهذا من أكبر الغلط، وهو من الغلو في النبي ﷺ، وقد أعطى الله نبيه ﷺ من الفضائل والخصائص ما يكفيه مما صح وثبت عنه ﷺ، فلا يحتاج إلى هذا الغلو، فقولهم هذا غير صحيح، وتظليله في هذا الحديث من حرارة الشمس أن تصل عليه ﷺ يدلنا على بطلان مثل هذا الكلام.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 217، ص 9 (SanadKitab #37052, hlm. urut 5939)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.