شرح حديث: (أن النبي ﷺ كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي حدثنا معن عن مالك (ح) وحدثنا مسدد وابن حنبل عن يحيى (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة جميعاً عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄: (أن النبي ﵌ كان يدخل مكة من الثنية العليا) قالا عن يحيى: (إن النبي ﵌ كان يدخل مكة من كداء من ثنية البطحاء، ويخرج من الثنية السفلى) زاد البرمكي: يعني ثنيتي مكة، وحديث مسدد أتم].
قوله: [(أن النبي ﷺ كان يدخل مكة من الثنية العليا)]، وهي التي من جهة الأبطح قريبة من مقبرة المعلاة.
قوله: [(ويخرج من الثنية السفلى)] يعني: يدخل مكة من أعلاها ويخرج من أسفلها ﷺ، ويقال -كما سيأتي- لهذه الثنية: كَداء التي هي مكان الدخول، ويقال للثنية التي يخرج منها: كُداء، الأولى بالفتح والثانية بالضم؛ ولهذا يقال في معرفة التمييز بين الدخول والخروج: افتح وادخل وضم واخرج؛ لأن كَداء بفتح الكاف مكان الدخول، وكُداء بضم الكاف مكان الخروج.
فكان ﷺ يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى، ويدخل مكة من أعلاها ويخرج من أسفلها ﷺ.