شرح حديث: (أقبل رسول الله ﷺ فدخل مكة ثم أقبل إلى الحجر فاستلمه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا بهز بن أسد وهاشم -يعني ابن القاسم - قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة ﵁ قال: (أقبل رسول الله ﵌ فدخل مكة، فأقبل رسول الله ﵌ إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت، ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله ما شاء أن يذكره ويدعوه، قال: والأنصار تحته) قال هاشم: (فدعا وحمد الله ودعا بما شاء أن يدعو)].
في هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل مكة فأقبل على الحجر فاستلمه، فأول شيء بدأ به هو استلام الحجر، ثم طاف ﷺ.
قوله: [(ثم أتى الصفا فعلاه)].
يعني: رقى على الصفا واستقبل القبلة ورفع يديه، وهذا يدلنا على أن الصفا من الأماكن التي ترفع عليها الأيدي.
قوله: [(فجعل يذكر الله ما شاء أن يذكره ويدعو)].
يعني: أنه كان يجمع بين الذكر والدعاء.
قوله: [(والأنصار تحته)].
قيل: جاء في بعض الألفاظ (الأنصار)، وفي بعضها: (الأنصاب)، والمقصود بالأنصاب: الحجر الذي يصعد عليه إلى الصفا.
أما الأنصار فهم أنصاره ﷺ.
قوله: [(تحته)] يعني: أنه كان فوق وهم تحت، لكن لا يعني ذلك أنهم صعدوا أو ما صعدوا، وإنما الإشارة إلى وجودهم.