Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 224, halaman 9

  1. [٢٢٤]
  2. تابع صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم
  3. خطبة النبي ﷺ في عرفة

خطبة النبي ﷺ في عرفة

قوله: [(فخطب الناس فقال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)].

صلى النبي ﷺ بالناس في ذلك الوادي جمعاً وقصراً، صلى الظهر والعصر جمعاً في أول وقت الظهر، صلى الظهر ركعتين، وصلى العصر ركعتين، وخطب الناس قبل الصلاة خطبة بين فيها كثيراً من الأمور العامة فقال: [(إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا)] وهذا فيه بيان حرمة هذه الأمور التي ذكرت كحرمة اليوم والشهر والبلد، وأن تلك محرمة كحرمة هذه، وهذا يدل على أن شأنها عظيم وأن أمرها خطير، وأنه يجب الابتعاد عن سفك الدماء، وأخذ الأموال، وانتهاك الأعراض، وأنها محرمة كحرمة هذا الزمان والمكان؛ لأن مكة بلد حرام والشهر شهر حرام.

قوله: [(ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع)].

يعني: أنه لا يتشبث بالأمور التي كانت في الجاهلية؛ مثل: الربا والزنا وسفك الدماء بغير حق، وغير ذلك من الأمور التي كانوا يتعلقون بها، فالنبي ﷺ ألغاها وأبطلها.

قوله: [(ودماء الجاهلية موضوعة)] يعني: التقاتل والمطالبة بالدماء التي كانت بينهم في الجاهلية موضوعة، وقد انتهت بما فيها من شر بعد أن جاء هذا الخير، فلا يتشبث أحد بشيء مما كان في الجاهلية.

قوله: [(وأول دم أضعه دماؤنا)] كونه يبدأ بنفسه وبقرابته أدعى لأن تميل النفوس إلى هذا الشيء الذي وضعه النبي ﷺ، وهذا يجعل الذين خوطبوا بهذا الخطاب يستسلمون لهذا الحكم العام؛ لأن أول من توضع دماؤهم قرابة النبي ﷺ.

قوله: [(دم ابن ربيعة، أو دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب)].

قيل: إن ابن الحارث هو إياس، كان مسترضعاً في هذيل فقتلته، فكان الدم عند هذيل، فوضعه النبي ﷺ لأن كل ما كان في الجاهلية انتهى بعد أن جاء الإسلام، ثم تأتي الأحكام تبعاً لما يقع في الإسلام.

قوله: [(وربا الجاهلية موضوع)].

يعني: وكذلك ربا الجاهلية موضوع، فلا يأت أحد يطالب أحداً بشيء من الربا.

قوله: (وأول ربا أضعه ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله)].

وهذا مثل الذي قبله، فقد بدأ بالتخلص من الشيء الذي يتعلق بأهله وقرابته ﷺ.

قوله: [(فاتقوا الله في النساء)].

أوصى ﵊ بالنساء خيراً لضعفهن.

قوله: [(فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله)] أي: لأنكم تزوجتم بهن بشرع الله، وهن أمانات عندكم، فعليكم أن تقوموا برعاية هذه الأمانة، وعدم الإضرار بهن، وعدم الإساءة إليهن، وإنما تحسنون إليهن، وتعاشرونهن بالمعروف، وتعاملونهن بالمعروف.

قوله: [(وإن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح)].

ليس المقصود من وطء الفرش ما يتعلق بالزنا، فإن هذا أمر خطير، ولا يكتفى فيه بالضرب غير المبرح الذي أرشد إليه النبي ﷺ، وإنما ذلك يتعلق بما كان معروفاً في الجاهلية من أن المرأة كانت تكلم الرجل وتتحدث معه مع البعد عن الريبة، ولكن الإسلام جاء بمنع ذلك، وأمر بالحجاب، وحرم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، يقول ﷺ: (لا يخلو رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) فإذا حصل شيء من هذا الذي لا يليق ولا ينبغي، فإنكم تؤدبونهن التأديب الذي هو الضرب غير المبرح، أما ما يتعلق بالزنا فإن له حكماً يخصه إما الرجم وإما الجلد، ولا يجوز للزوج أن يتمسك بالمرأة العاهرة الزانية.

قوله: [(ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)].

يعني من حقهن عليكم أن ترزقوهن وتكسوهن بالمعروف.

قوله: [(وإني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله)].

هنا لم يذكر سنة الرسول ﷺ لأنها داخلة في كتاب الله؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧] فهي داخلة في القرآن، والأمر بالاعتصام بالقرآن هو أمر بالاعتصام بالسنة؛ لأن الأخذ بالسنة أخذ بالقرآن، ولهذا كما في الحديث المشهور عن ابن مسعود ﵁ في قصة المرأة التي اعترضت على قوله عن النبي ﷺ: (لعن الله النامصة والمتنمصة)، فقال: ما لي لا ألعن من لعنه رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله، فقالت المرأة: يا أبا عبد الرحمن! إنك قلت كذا وكذا وإني نظرت في المصحف من أوله إلى آخره فما وجدت فيه: لعن الله النامصة والمتنمصة، فقال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧].

إذاً: السنة كلها داخلة في هذه الآية وداخلة في هذه الجملة، وكذلك في قول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب:٣٦]، وفي قوله ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء:٥٩] والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول ﷺ هو الرد إلى سنته ﷺ.

قوله: [(وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون؟)].

المرسلون سوف يسألون والمرسل إليهم سوف يسألون، قال ﷿: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف:٦] فالمرسلون يسألون عن التبليغ، والمرسل إليهم يسألون عن كونهم بلغوا.

قوله: [(قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت، ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس)] يعني: قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فعند ذلك رفع أصبعه الشريفة إلى السماء ونكتها عليهم وقال: [(اللهم اشهد)] رفع أصبعه إلى السماء يشير إلى الله ﷿ ويستشهد الله عليهم، وينكتها عليهم قائلاً: [(اللهم اشهد)] أي: اشهد عليهم.

ورفعه ﷺ أصبعه إلى السماء يدل على علو الله، وأنه تعالى فوق العرش، وهذا من أدلة علو الله ﷾ وفوقيته، وأنه فوق المخلوقات وأنه فوق العرش وهو مستو عليه.

قوله: [(ثم أذن بلال ﵁، ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئاً)].

هذا يدل على أن الخطبة تكون واحدة في يوم عرفة، وتكون قبل الصلاة، وأن للإمام أو نائب الإمام أن يقوم بالخطبة ثم يصلي بالناس، فـ بلال بعدما فرغ رسول الله ﷺ من هذه الخطبة أذن للصلاة ثم أقام للظهر وصلاها ركعتين، ثم أقام للعصر وصلاها ركعتين، وكان ذلك في يوم الجمعة الذي هو يوم عرفة، فهو ﷺ صلى الظهر ولم يصل جمعة، ولهذا أسر في القراءة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه في الصلاتين.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 224، ص 9 (SanadKitab #37052, hlm. urut 6184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.