رمي النبي ﷺ جمرة العقبة
قوله: [(حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات)].
وهي جمرة العقبة، وقيل لها: جمرة العقبة لأنها كانت موجودة في سفح جبل، وكان ذلك الجبل موجوداً إلى عام (١٣٧٠هـ) والناس كانوا يأتون ويرمون هذه الجمرة من جهة واحدة التي هي من بطن الودي.
قوله: [(يكبر مع كل حصاة منها بمثل حصى الخذف)].
يعني: الحصى الذي يخذف بالأصابع، وهو فوق الحمص ودون البندق فهو حصى متوسط.
وقد جاء في بعض الأحاديث أنه ﷺ لما كان في أثناء الطريق من مزدلفة إلى الجمرة -لا يدري هل هو في مزدلفة أو في منى- أمر الفضل بن عباس أن ينزل فيلقط له حصى، فلقط سبع حصيات مثل حصى الخذف، فجعل النبي ﷺ يقلبهن بيده والناس يرون، فقال ﵊: (بمثل هذا فارموا، وإياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) يعني: لا ترموا بحصى كبيرة؛ لأن المعتبر هو السنة، وليس المعتبر كون الإنسان يكبر الحصى ويغلو ويزيد ويتجاوز، بل يقف عند السنة، والسنة في حصى الجمار أنها مثل حصى الخذف.
قوله: [(فرمى من بطن الوادي)].
يعني: بحيث تكون مكة عن يساره ومنى عن يمينه إذا رماها من بطن الوادي.