شرح حديث: (وكل فجاج مكة طريق ومنحر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا أبو أسامة عن أسامة بن زيد عن عطاء قال: حدثني جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﵌ قال: (كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر)].
قوله: [(وكل فجاج مكة طريق ومنحر)] الفجاج: هي المنافذ التي بين الجبال، وكلها طريق، والإنسان له أن يدخل إلى مكة من أي جهة، ولكن المعروف عن النبي ﷺ أنه حيث قدم من المدينة أتى من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى.
فقوله: [(وفجاج مكة كلها طريق ومنحر)] هذا يدل أيضاً على أن الذبح كما يكون بمنى فإنه يكون بمكة، وأنه لا بأس بذلك ولا مانع منه، وإن كان الذي فعله النبي ﷺ إنما هو في منى، ولكن من حيث الجواز فهو جائز وسائغ لهذا الحديث وغيره.