شرح حديث: (أفاض رسول الله وعليه السكينة وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان حدثني أبو الزبير عن جابر ﵁ قال: (أفاض رسول الله ﵌ وعليه السكينة، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وأوضع في وادي محسر)].
في حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ أفاض من مزدلفة إلى منى وعليه السكينة، وقد سبق أنه كان في طريقه من عرفة إلى مزدلفة شنق الزمام، وأن دابته ما رفعت يديها عادية ومسرعة، وأنه كان يقول للناس: (السكينة السكينة، ليس البر بإيجاف الخيل وليس البر بالإيضاع)، ولما جاء محسراً أسرع، ومحسر هو الوادي الذي بين مزدلفة ومنى، وهو الذي حبس فيه الفيل الذي جيء به لهدم الكعبة، فهو موطن عذاب، ولهذا كان النبي ﷺ يسرع في مواطن العذاب وهذا منها، ولما ذهب إلى تبوك ومر بديار ثمود قنع رأسه وأسرع السير حتى تجاوز ﷺ تلك المنطقة.