شرح حديث: (صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الصلاة في الحجر.
حدثنا القعنبي حدثنا عبد العزيز عن علقمة عن أمه عن عائشة ﵂ أنها قالت: (كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﵌ بيدي فأدخلني في الحجر، فقال: صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂، وأنها كانت تريد أن تصلي في الكعبة، فالنبي ﷺ أخذ بيدها وذهب إلى الحجر وقال: [(صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت)].
وقد جاء في الحديث الصحيح (أنها قصرت بهم النفقة) فاقتطعوا جزءاً منه وأخرجوه وجعلوا هذا الجدار الدائري الذي حوله حتى يكون علامة على هذا الجزء المقتطع، وفي هذا دليل على أن الحجر -وليس الحجر كله وإنما جزء كبير منه-من الكعبة، وأن الصلاة فيه كالصلاة في الكعبة؛ لأنه جزء من الكعبة.