شرح حديث: (صيد وج وعضاهه حرام)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب.
حدثنا حامد بن يحيى حدثنا عبد الله بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن الزبير عن الزبير ﵁ قال: (لما أقبلنا مع رسول الله ﵌ من لية حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله ﵌ في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نخباً ببصره وقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناس كلهم، ثم قال: إن صيد وج وعضاهه حرام محرم لله.
وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف)].
أورد أبو داود باباً بدون ترجمة، وهذا قليل في استعمال أبي داود ﵀، فقليلاً ما يذكر باباً بدون ترجمة، والبخاري يستعمله في مواضع كثيرة، والباب الذي يكون بدون ترجمة يكون من الباب الذي قبله، وله تعلق به، ولكنه يميز كما تميز الفصول التي تكون داخل الباب، فهذا هو المقصود من ذكر الباب بدون ترجمة.
والباب الأول يتعلق بمال الكعبة، وأما هذا فيتعلق بتحريم وج وعدم قطع عضاهه، يعني: شجره، ووج هو واد بالطائف، والحديث غير صحيح وغير ثابت عن النبي ﷺ، وليس هناك شيء محرم إلا مكة والمدينة فقط، وما سواهما فإنه ليس بمحرم، ولو صح يمكن أن يكون ذلك حمى ومنع منه في وقت معين، ولكن الحديث غير صحيح وغير ثابت عن رسول الله ﷺ.
أورد المصنف حديث الزبير بن العوام ﵁ قال: (لما أقبلنا مع رسول الله ﵌ من لية)].
لية مكان معين معروف عندهم.
قوله: [(حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله ﵌ في طرف القرن الأسود حذوها)].
القرن الأسود قيل: إنه جبل صغير، يعني: أكمة صغيرة.
[(فاستقبل نخباً ببصره)].
نخب هو واد بالطائف.
[(وقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناس كلهم)].
يعني: حتى وصل الناس ووقفوا معاً، واتقف هي بمعنى وقف، وقف فاتقف.
قوله: [(ثم قال: إن صيد وج وعضاهه حرام محرم لله)].
وج واد بالطائف.