شرح حديث إعتاق النبي ﷺ صفية وجعله عتقها صداقها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عون أخبرنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ﵁ (أن النبي ﵌ أعتق صفية ﵂، وجعل عتقها صداقها)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ تزوج صفية وجعل عتقها صداقها، وصفية هي بنت حيي بن أخطب ﵂ أم المؤمنين، وقد كانت أمة فاعتقها، فالنبي ﷺ وجعل عتقها صداقها، فدل ذلك على ما ترجم له المصنف من الإعتاق والزواج، وأنه يكون قد أحسن بذلك إحسانين، وأنه يجوز أن يجعل العتق صداقاً؛ لأنه نعمة أنعم بها عليها، وقد اختلف العلماء في ذلك هل هو خاص بالرسول ﷺ أم أنه له ولغيره، والقول بالخصوصية يحتاج إلى دليل، فالصحيح أن ذلك سائغ وجائز، وأنه ليس من خصائص الرسول ﷺ.
قوله: (أعتق صفية وجعل عتقها صداقها).
يعني: أعتقها وتزوجها، وعتقها هو صداقها.