الزواج بالهبة من الخصائص النبوية
قوله: [(أن رسول الله ﵌ جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله! إني قد وهبت نفسي لك)].
معناه: وهبت نفسها له ليتزوجها، والزواج بالهبة من خصائص الرسول ﷺ، كما جاء في القرآن: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب:٥٠]، فدل على أن ذلك من خصائص الرسول ﷺ، وفيه دليل على ما كان عليه نساء الصحابة من الرغبة الشديدة والحرص على الاتصال بالرسول ﷺ، وذلك لأن زواج الرسول بالمرأة شرف عظيم لها؛ لأنها تكون بذلك أماً للمؤمنين، وتحصل شرفاً لاتصالها بالنبي ﵊ وكونها من أزواجه، وهذا هو الذي دعاها إلى أن تعمل هذا العمل وأن تقدم هذه الرغبة وأن تظهر هذه الرغبة وتعرض نفسها على الرسول ﷺ واهبة نفسها له.
فالزواج بالهبة لا يكون إلا للرسول ﷺ، وغيره ليس له أن يتزوج إلا بصداق.