شرح حديث ركانة في الطلاق ثلاثاً من طريق ثانية
[قال أبو داود: وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة، فردها إليه النبي ﵌ أصح؛ لأن ولد الرجل وأهله أعلم به، إن ركانة إنما طلق امرأته البتة فجعلها النبي ﵌ واحدة].
أورد المصنف الحديث من طريق أخرى، وهو معلق: أن ركانة كان قد طلق امرأته البتة.
يقول: [فردها إليه النبي ﷺ] وهنا في اللفظ الثاني: [طلق امرأته البتة، فجعلها النبي ﷺ واحدة].
أي: أتى بلفظ (البتة)، فجعلها النبي ﷺ واحدة، ويحتمِل أن يكون المراد بـ (البتة) أي: ثلاثاً؛ لأن (ثلاثاً) هي التي فيها نهاية الطلاق؛ ولكن اعتبرت واحدة، والنبي ﷺ ردها عليه.
وعلى هذا يكون الحديث الأول التطليق من أبيه، وفي الحديث الثاني أن التطليق من ركانة نفسه الذي هو أحد أولاد عبد يزيد؛ لكن الإسناد الثاني فيه ضعفاء.