Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 252, halaman 9

  1. [٢٥٢]
  2. نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث
  3. شرح أثر ابن عباس في اعتبار طلاق الثلاث

شرح أثر ابن عباس في اعتبار طلاق الثلاث

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عبد الله بن كثير عن مجاهد أنه قال: كنت عند ابن عباس ﵄، فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً، قال: فسكت حتى ظننتُ أنه رادها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول: يا ابن عباس! يا ابن عباس! وإن الله قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاً﴾ [الطلاق:٢]، وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجاً، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)].

أورد أبو داود هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وفيه: أن الرجل كان قد طلق امرأته ثلاثاً، فقال له: (إنك لم تتق الله، فلم أجد لك مخرجاً، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١] قيل: هذه قراءة لـ ابن عباس وهي شاذة، أي: قوله: ﴿فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١] ومعناها: في أول عدتهن، أو مستقبلات عدتهن، أي: في بدايتها، ثم تحصى العدة بعد الطلاق.

وهذا الأثر عن ابن عباس على خلاف ما تقدم عنه وما سيأتي؛ لأنه أفتى -كما في هذه الرواية- أنها تكون ثلاثاً وأنه أمضاها على ذلك، وجاء عنه أيضاً أن الثلاث واحدة، كما مر وكما سيأتي في الحديث.

إذاً: جاء عن ابن عباس قولان متعارضان: قول يوافق الحديث ويطابقه، وهو أن الثلاث تعتبر واحدة.

وقول يخالف ما جاء في الحديث، وهو ما جاء في هذه الرواية أنه أمضى الثلاث وجعلها بائنة.

والمعول عليه ما جاء من روايته عن رسول الله ﷺ أن (الثلاث تكون واحدة)، وعلى هذا فيكون ما جاء في هذا الأثر من رأيه، وأنه رأي رآه، وأن الحديث جاء من روايته بأن (الثلاث تكون واحدة)، و (العبرة بما رواه الراوي لا بما رآه) كما يقول المحدّثون، من أن المحدّث إذا جاء رأيه وجاءت روايته فإن المعتبر روايته وليس رأيه، بل قد جاء في بعض الروايات عنه ما يدل على أنه يرى أن الثلاث واحدة، وعلى هذا فجاء من روايته أن الثلاث واحدة وجاء من رأيه كذلك، وجاء أيضاً من رأيه ثلاثاً كما جاء هنا، فيكون المعول عليه: ما جاء عنه من الرواية عن رسول الله ﷺ، وقد جاء من رأيه أيضاً ما يوافقها.

وقوله: [الحموقة] أي: الحماقة وسرعة الغضب.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 252، ص 9 (SanadKitab #37052, hlm. urut 7226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.