شرح حديث: (ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هشام بن عبد الملك اليزني حدثنا بقية بن الوليد عن سعد الأغطش -وهو ابن عبد الله - عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي -قال هشام: وهو ابن قرط أمير حمص- عن معاذ بن جبل ﵁ أنه قال: (سألت رسول الله ﷺ عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: ما فوق الإزار، والتعفف عن ذلك أفضل).
قال أبو داود: وليس هو -يعني: الحديث- بالقوي].
هذا الحديث مثل الحديث المتقدم عن عبد الله بن سعد عندما سأل عما يحل له، فقال: (ما فوق الإزار)، وهنا الجواب مثله إلا أنه قال: (والتعفف أفضل).
وهذه الجملة الأخيرة فيها شيء من جهة أن الذي جاء عن الرسول ﷺ ثبوت ما فوق الإزار، وأنه كان ﵊ يستمتع بأهله في حال الحيض، وذلك فيما فوق الإزار، وذكر التعفف يخالف ما جاء من فعله وإرشاده ﷺ، فهذه اللفظة غير مستقيمة، ولهذا فإن أبا داود ﵀ قال عن هذا الحديث: ليس بالقوي.
وقيل: إن السبب في ذلك أن عبد الرحمن بن عائذ لم يسمع من معاذ، وقيل أيضاً: إن بقية بن الوليد الذي في الإسناد كثير التدليس على الضعفاء، وقد روى الحديث بالعنعنة.
ومناسبة الحديث في باب المذي من جهة أن المباشرة يحصل بها خروج المذي.