شرح حديث سهل بن سعد في قصة عويمر (فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره عن ابن شهاب عن سهل بن سعد في هذا الخبر قال: (فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله ﷺ، فأنفذه رسول الله ﷺ، وكان ما صُنع عند النبي ﷺ سنة)].
أورد أبو داود حديث سهل بن سعد ﵁ من طريق أخرى، وفيه ما في الرواية الأولى من أنه قال: (إن أمسكتها كذبت عليها، فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله ﷺ بذلك) أي: أنه من عنده.
وقوله: [(فأنفذه الرسول ﷺ]، ليس المقصود أنه أنفذ الطلاق وإنما أنفذ الفراق الذي تم بحصول التلاعن بينهما، والتطليق الذي جاء في غير محله إنما هو من عويمر ﵁؛ من أجل أن يبرر موقفه ويبرئ ساحته، وأنه صادق فيما يقول، وأنها كاذبة فيما تزعمه من صدقها.
والنبي ﷺ لم ينكر عليه تطليقه بالثلاث في مجلس واحد؛ لأنه في غير محله، ولأن الرجل أراد أن يبادر هو بالتخلص والبراءة منها لإثبات صدقة، ولعله لم يكن يعلم أن التلاعن يحصل به الفراق دون الحاجة إلى طلاق.