طريق ثالثة لحديث علي في قصة حضانة ابنة حمزة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عباد بن موسى أن إسماعيل بن جعفر حدثهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ وهبيرة عن علي ﵁ قال: لما خرجنا من مكة تبعتنا بنت حمزة تنادي: يا عم! يا عم! فتناولها علي فأخذ بيدها وقال: دونكِ بنت عمك فحملتها، فقص الخبر، قال: وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها وقال: (الخالة بمنزلة الأم)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وهي مثل السابقة، وفي الحديث السابق: أن زيد بن حارثة خرج إلى مكة فقدم بابنة حمزة، وهنا في الحديث هذا قال علي ﵁: لما خرجنا من مكة تبعتنا بنت حمزة تنادي: يا عم! يا عم! فتناولها علي.
فيمكن أن يجمع بينهما: بأن هذا أتى بها فصارت تنادي تقول: يا عم! يا عم! فتناولها وأعطاها لـ فاطمة وقال: دونك ابنة عمك، فاختصموا فيها، فالرسول ﷺ قضى بها لـ جعفر؛ وقال: (الخالة بمنزلة الأم)، وخالتها هي أسماء بنت عميس زوجة جعفر بن أبي طالب، وهذا كان بعد مقتل حمزة ﵁، ويحتمل أن هذا وقع عند فتح مكة.
والأقرب هو ما ذكره عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه (مختصر السيرة النبوية) أن هذا وقع عند الخروج من مكة بعد عمرة القضاء.