شرح حديث (كان النبي يقبل في شهر الصوم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا أبو الأحوص عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون عن عائشة ﵂ قالت: (كان النبي ﵌ يقبل في شهر الصوم)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂: (أنه كان يقبل في شهر الصوم) وهذا فيه التنصيص على أن ذلك في الفرض، والحديث الأول يدل على العموم يعني: يشمل الفرض والنفل، ولكن هذا فيه تنصيص على الفرض، ولو لم يأت التنصيص على الفرض فإن اللفظ العام يشمل الفرض والنفل، ولكن هذا فيه زيادة تعيين الفرض، وأنه كان يقبل في شهر الصوم، يعني: وهو صائم؛ لأن التقبيل والجماع في الليل ليس فيه إشكال، وإنما الشأن في النهار الذي هو محل الصيام، فالحديث دليل على أن القبلة تجوز للصائم ولو كان في فرض، إذا كان يعلم من نفسه أن ذلك لا يترتب عليه إنزال.