شرح حديث غزو النساء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في النساء يغزون.
حدثنا عبد السلام بن المطهر حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس ﵁ أنه قال: (كان رسول الله ﵌ يغزو بـ أم سليم ونسوة من الأنصار ليسقين الماء ويداوين الجرحى)].
أورد أبو داود باب في النساء يغزون.
أي أن يذهب بهن أولياؤهن من أجل الاستفادة منهن في أمور خاصة، فهن لا يجاهدن ولا يقاتلن ولسن من أهل الغزو، ولكن كونهن يسقين ويداوين الجرحى هذا هو الذي جاء في الحديث الإشارة إليه، وقد قال النووي: إذا كان الذي تعالجه من محارمها فإنها تلمسه، وأما إذا كان غير محرم فإنها تداويه بدون مس.
قوله: (كان الرسول يغزو بـ أم سليم ونسوة من الأنصار) المقصود بذلك أن معهن محارمهن، وأنس ﵁ هو ابن أم سليم، فإذا خرجت فابنها معها، وكذلك النساء اللاتي يخرجن أيضاً معهن محارمهن لقوله ﷺ: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم).
قوله: [ليسقين الماء ويداوين الجرحى].
أي: يساعدن في سقي الماء، أما القتال فلسن من أهله، قال الشاعر: كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول