شرح حديث (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله قال: حدثني نافع عن عبد الله ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)].
أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره) يعني: فيما يحبه وفيما يكرهه ما دام ليس فيه معصية لله ولرسوله ﷺ، ولو كان يكره ذلك الشيء الذي أمر به، يعني: أنه يسمع ويطيع ولو كان يكره هذا الذي أمر به، إلا في شيء واحد، وهو أن يكون المأمور به فيه معصية لله ولرسوله ﷺ، فعند ذلك لا سمع ولا طاعة.
فهو مثل الأحاديث المتقدمة الدالة على أن السمع والطاعة لولاة الأمور مقيدة بأن يكون المأمور به معروفاً، ولا يكون معصية لله ولرسوله ﷺ.