Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 315, halaman 3

  1. [٣١٥]
  2. نصب الكمائن في القتال
  3. شرح حديث وضع النبي ﷺ الرماة على الجبل يوم أحد

شرح حديث وضع النبي ﷺ الرماة على الجبل يوم أحد

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الكمناء.

حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق سمعت البراء ﵁ يحدث قال: (جعل رسول الله ﵌ على الرماة يوم أحد -وكانوا خمسين رجلاً- عبد الله بن جبير ﵁، وقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم.

قال: فهزمهم الله، قال: فأنا -والله- رأيت النساء يسندن على الجبل، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة -أي قوم- الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟! فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﵌؟! فقالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فأتوهم فصرفت وجوههم وأقبلوا منهزمين)].

يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب في الكمناء].

والكمناء: جمع كمين.

وهو القسم الذي يجعل من الجيش في مكان يختفي فيه ليقوم بمهمة في النكاية بالأعداء، هذا هو المقصود بالكمين أو الكمناء.

وأورد أبو داود حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما، وذلك في غزوة أحد، وأن النبي ﷺ جعل خمسين من الرماة في مكان، وجعل عليهم أميراً عبد الله بن جبير، وقال: امكثوا في هذا المكان ولا تبرحوه حتى يأتيكم مني شيء، فإن رأيتمونا تخطفنا الطير -أي: هزمنا- فلا تبرحوا من مكانكم حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا ظفرنا وانتصرنا فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل إليكم، فلما حصلت الوقعة وانهزم المشركون في أول الأمر ورأى هؤلاء الذين هم كمناء ما حصل قال بعضهم لبعضهم: الغنيمة! أي: انتصر المسلمون.

فذكرهم أميرهم عبد الله بن جبير ﵁ بقول رسول الله ﷺ، وأنهم لا يبرحون، سواء انهزم الجيش أم انتصر حتى يأتيهم من رسول الله ﷺ من يبلغهم بالشيء الذي يفعلونه.

فلما قال لهم أميرهم ما قال رأى بعضهم ألا يأخذوا بقول الأمير المستند إلى قول الرسول ﷺ، فخرجوا ولحقوا بالقوم، ثم إنه حصل لهم بعد ذلك الهزيمة، وهؤلاء الذين أسندت إليهم المهمة وهم الكمناء ما قاموا بالالتزام بالشيء الذي أرشدهم إليه الرسول الكريم ﷺ، فحصل ما حصل.

والمقصود من الحديث ذكر الكمين، وأنه يمكن للوالي أو للأمير أن يجعل بعض القوم كمناء بحيث يكونون ظهراً للمسلمين.

قوله: [(جعل رسول الله ﵌ على الرماة يوم أحد -وكانوا خمسين رجلاً- عبد الله بن جبير)].

يعني جعله أميراً عليهم.

قوله: [وقال: (إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم)].

هذا جانب الهزيمة، فقوله: [(تخطفنا الطير)] يعني: انهزمنا أمام الأعداء.

فإن رأيتمونا كذلك فلا تبرحوا حتى أبعث إليكم.

قوله: [(وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل لكم إليكم)].

يعني: تغلبنا عليهم واستولينا عليهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم.

ففي كلا الحالتين هم ملزمون أن يبقوا حتى يأتيهم من رسول الله ﷺ توجيه يوجههم به.

قوله: [(فهزمهم الله)].

يعني: حصلت النتيجة أن هزم الله المشركين.

قوله: [(فأنا -والله- رأيت النساء يسندن على الجبل)].

الذي يظهر أنهن نساء المشركين، يعني: بعدما انهزموا صارت النساء تسند على الجبل.

قوله: (فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة -أي قوم- الغنيمة)].

يعني: قال بعض أصحاب عبد الله بن جبير الذين معه والذين هو أميرهم: الغنيمة الغنيمة.

أي: انطلقوا حتى تأخذوا الغنيمة أو تشاركوا في أخذ الغنيمة.

فذكرهم أميرهم عبد الله بن جبير بقول رسول الله ﷺ وأنهم يبرحون ولا يتجاوزون المكان إلا بعد أن يأتيهم من رسول الله ﷺ رسول يبلغهم بالشيء الذي يريده النبي ﷺ منهم، فلم يأخذوا بما ذكرهم به عبد الله بن جبير ﵁.

قال: [(فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﵌؟! فقالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة)].

قوله: [(فأتوهم فصرفت وجوههم وأقبلوا منهزمين)].

يعني هؤلاء الذين أسندت إليهم المهمة ما قاموا بها، ولم يلتزموا بما أرشدهم له النبي ﷺ.

[(وصرفت وجوههم)] يعني: رجعوا دون أن يحصلوا طائلا.

ولا شك أن الذنوب والمعاصي أسباب كل شر وأسباب كل بلاء، فمن أسباب الهزيمة ومن أسباب انتصار الأعداء على المسلمين الوقوع في المعاصي، قال الله ﷿: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى:٣٠].

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 315، ص 3 (SanadKitab #37052, hlm. urut 8760)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.