شرح حديث قصة إيثاق الحارث بن البرصاء الليثي
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله عن جندب بن مكيث ﵁ أنه قال: (بعث رسول الله ﵌ عبد الله بن غالب الليثي ﵁ في سرية، وكنت فيهم، وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد، فخرجنا حتى إذا كنا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله ﵌! فقلنا: إن تكن مسلماًَ لم يضرك رباطنا يوماً وليلة، وإن تكن غير ذلك نستوثق منك.
فشددناه وثاقاً)].
أورد أبو داود حديث جندب بن مكيث ﵁.
[(نستوثق منه)] يعني: نطمئن إلى أنا قد تمكنا منك وأقعدناك حتى لا تفر وأنت كافر.
والمقصود من هذا بيان ما دلت عليه الترجمة من أن توثيق الأسير جائز، وقد جاء بذلك القرآن والسنة، فجاء في القرآن في قوله تعالى: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد:٤]، وجاء في السنة في أحاديث كثيرة، ومنها هذا الحديث.