شرح حديث أم هانئ في أمان المرأة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في أمان المرأة.
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب: (عن ابن عباس قال: حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب أنها أجارت رجلاً من المشركين يوم الفتح، فأتت النبي ﵌ فذكرت ذلك له، فقال: قد أجرنا من أجرت وأمنَّا من أمنت)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب في أمان المرأة].
يعني: إذا أمنت أحداً أو أجارت أحداً فإنه ينفذ أمانها وجوارها، وقد سبق أن مر حديث: (المسلمون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم)، وهنا أورد أبو داود حديث أم هانئ ﵂، وهو أنها عام فتح مكة أمنت رجلاً، وكان أخوها علي ﵁ أراد أن يقتله، فجاءت إلى النبي ﷺ وأخبرته، فقال لها ﵊: (قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت) معناه: أن جوارك وأمانك معتبر عندنا.