مصارف أموال الأنبياء بعد موتهم
قولها ﵂: (ما ترك رسول الله ﷺ ديناراً، ولا درهماً، ولا بعيراً، ولا شاة) لا يعارض ما كان له ﷺ من أراض في خيبر وفدك، فالمقصود: أنه ما ترك شيئاًَ يورث يحتاج إلى أن يوصى به، وما كان له من أموال إنما ينتقل أمرها إلى الخليفة، فهو من يصرفها في الأمور التي كان يصرفها فيها النبي ﷺ في حياته بمعنى: أنه ينفق على أهل بيت النبي ﷺ وقرابته؛ ولهذا قال أبو بكر ﵁: إنما يأكل آل محمد من هذا المال، وذلك في قصة طلب الإرث، فذكر أن الرسول ﷺ قال: (إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة)، ثم قال: إنما يأكل آل محمد من هذا المال.