Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 336, halaman 13

  1. [٣٣٦]
  2. الأسئلة
  3. إثم الذين يطعنون في الصحابة

إثم الذين يطعنون في الصحابة

السؤال

من يطعنون في سعد ﵁ هل لهم حظ من قوله ﷺ: (ويضر بك آخرون)؟

الجواب

لا شك أن لهم نصيباً من هذا، ومعلوم أن هذا لا يختص بـ سعد بل كل من تكلم في الصحابة فإنه يضر نفسه ويجني عليها، كما قال الحافظ ابن حجر لما جاء عند حديث المصراة في فتح الباري، وكان بعض أتباع الأئمة الذين لا يقولون بمقتضى حديث المصراة الذي رواه أبو هريرة قالوا عنه: وأبو هريرة ليس كـ عبد الله بن مسعود في الفقه، وكأنه يغمز له بأنه ليس صاحب فقه كـ ابن مسعود، قال الحافظ ابن حجر: وقائل هذا الكلام إنما آذى نفسه، ومجرد تصوره كاف عن الحاجة إلى بيان فساده.

ولا شك أن كل من يقع في أعراض آحاد المسلمين فإنه قد جنى على نفسه وضر نفسه؛ لأن الوقوع في سلف هذه الأمة وفي خير هذه الأمة أصحاب رسول الله ﷺ الذين هم الواسطة بين الناس وبين رسول الله ﵊ الذين نقلوا الكتاب والسنة لا شك أنه من أعظم الجناية من الإنسان على نفسه؛ لأنه يتكلم في خيار الناس، وفي سادات هذه الأمة الذين هم خيرها وأفضلها، ولم يأت أحد بعدهم مثلهم؛ لأن الله تعالى أكرمهم في هذه الحياة الدنيا بصحبة رسول الله ﷺ، واختار الله نبيه للرسالة، واختار له أصحاباً يجاهدون معه، ويتلقون الكتاب والسنة عنه، ويؤدونهما إلى الناس من بعدهم، فهم الواسطة بين الناس وبين الرسول ﷺ، وما عرف الناس حقاً ولا هدى إلا عن طريق الصحابة، ومن لم يصل إلى الرسول ﷺ عن طريق الصحابة فإنه لا صلة له بالرسول ﷺ، ولا علاقة له بالرسول ﷺ، وصلته بالرسول مبتورة مقطوعة؛ لأن الخير والحق والهدى ما وصل إلى الناس إلا عن طريق الصحابة، والله ﷿ اختاره للرسالة، واختار أصحابة لتحمل الرسالة وتلقيها عنه.

ولهذا قال أبو زرعة الرازي: إذا رأيتم من ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلموا أنه زنديق؛ وذلك أن الكتاب حق، والرسول حق، وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله ﷺ، وهؤلاء -أي: الذين يتكلمون في أصحاب الرسول ﷺ يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة؛ لأن القدح في الناقل قدح في المنقول، فالقاضي إذا جاء عنده شهود يشهدون فالمدعى عليه قدح في الشهود، فهذا الذي شهد به لا يعتبر؛ لأن الشاهد ردت شهادته، ولهذا يقول أبو زرعة: وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة؛ لأن القدح في الناقل قدح في المنقول، فليست القضية قضية أن من تكلم في سعد تضرر، بل من تكلم في آحاد من المسلمين فضلاً عن صحابة رسول الله ﷺ فإنه يضر نفسه.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 336، ص 13 (SanadKitab #37052, hlm. urut 9446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.