Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 341, halaman 4

  1. [٣٤١]
  2. ما جاء في الجدة
  3. مشاورة أهل العلم والتثبت في الأحاديث

مشاورة أهل العلم والتثبت في الأحاديث

أورد أبو داود ﵀ حديث المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنهما، والحديث هو عن المغيرة بن شعبة، ويوافقه على ذلك محمد بن مسلمة، وذلك أن جدة واحدة من الجدات الوارثات سواء كانت أم الأم أو أم الأب جاءت إلى أبي بكر تسأله الميراث من حفيدها، فـ أبو بكر ﵁ قال: [ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيء، ولكن انتظري حتى أسأل الناس] يعني: يسأل الصحابة هل عند أحد منهم سنة يعلمها عن رسول الله ﷺ في هذا الشأن، ومعلوم أن السنن قد تكون عند آحاد الصحابة، ولا يطلع عليها بعض كبار الصحابة؛ لأن النبي ﷺ كان يحدث الحديث في المجلس، وقد يسأل في المجلس عن مسألة فيجيب عليها، فيحضر من يحضر ويغيب من يغيب، فمن حضر يكون عنده علم بها، والذي غاب ليس عنده علم.

فسأل فجاء المغيرة بن شعبة وأخبره بأنه أعطاها السدس، قال: هل معك أحد يشاركك في التلقي عن النبي ﷺ، ومعرفة ذلك عن النبي ﷺ؟ وليس المقصود من ذلك التردد في قبول رواية الشخص الواحد من الصحابة، وإنما هو زيادة استثبات وتوثق واطمئنان، إذ كثير من الأحاديث إنما تكون عن شخص واحد من أصحاب رسول الله ﷺ، وهي مقبولة ومعول عليها، وفي الصحيحين شيء كثير من هذا، وهذا هو الذي يسمونه الغريب، وهو الذي جاء من طريق واحد يرويه الصحابي، ويرويه عن الصحابي تابعي، وقد يرويه عن التابعي تابع التابعي، وقد يكثر بعد ذلك، وأوضح مثال على هذا حديث: (إنما الأعمال بالنيات) فهو أول حديث من صحيح البخاري، وكذلك آخر حديث في صحيح البخاري: (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن)، فإن حديث: (إنما الأعمال بالنيات)، إنما جاء عن عمر، وعمر يروي عنه علقمة بن وقاص الليثي، وعلقمة بن وقاص الليثي يروي عنه محمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن إبراهيم التيمي يروي عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم بعد ذلك كثر الرواة له عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فهو حديث غريب، ما جاء إلا من طريق واحد، والحديث الذي لا يأتي إلا من طريق واحد معتمد وحجة عند العلماء، وكذلك آخر حديث: (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن)، رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ، ورواه عنه أبو زرعة بن جرير بن عبد الله البجلي، ورواه عنه واحد، فهو من غرائب الصحيح، أي: مهما جاء من طريق واحد عن صحابي واحد، والصحابي روي عنه تابعي واحد، وهكذا.

إذاً: ليس المقصود من قول أبي بكر للمغيرة: هل معك أحد؟ عدم قبول روايته إلا إذا وجد له متابع، أو وجد آخر معه، وإنما المقصود بذلك: طلب المزيد من العلم، ومن الآخذين عن رسول الله ﷺ في ذلك المجلس الذي حدث فيه النبي ﷺ، فكان محمد بن مسلمة ممن حضر وشهد ذلك.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 341، ص 4 (SanadKitab #37052, hlm. urut 9614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.