شرح حديث: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في أرزاق العمال.
حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب حدثنا أبو عاصم عن عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول)].
أورد أبو داود باباً في أرزاق العمال، وهم الولاة، فالوالي الذي يولى على ناحية أو على سعاية أو غير ذلك يقال له: عامل، والعمال يعطون في مقابل عمالتهم وعملهم، وما يأخذونه من غير ذلك فهو غلول يعني: خيانة، بل يأخذون ما يفرض لهم وما يقدر لهم، وما يأخذونه سوى ذلك فإنه غلول.
أورد أبو داود حديث بريدة بن الحصيب ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً) يعني: مقابل عمله، (فما أخذ بعد ذلك فهو غلول) يعني: خيانة يأتي به يوم القيامة كما قال الله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:١٦١]، يحمله على ظهره إن كان بعيراً له رغاء، وإن كان بقرة لها خوار، وإن كان شاة تيعر.