شرح حديث: (من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن مروان الرقي حدثنا المعافى حدثنا الأوزاعي عن الحارث بن يزيد عن جبير بن نفير عن المستورد بن شداد ﵄ أنه قال: سمعت النبي ﵌ يقول: (من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً، قال: قال أبو بكر: أخبرت أن النبي ﵌ قال: من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق)].
أورد أبو داود حديث المستورد بن شداد رضي الله تعالى عنه أنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً) قيل: إن المقصود بهذا أنه في مقابل عمله، وأنه يتزوج في مقابل عمله، وكذلك يتخذ مسكناً في مقابل عمله، ويتخذ خادماً في مقابل عمله، وقيل: المقصود من كونه يتخذ مسكناً أنه إذا ذهب إلى مهمة يهيئ له المسكن، يسكن ويرتفق به، وكذلك يهيئ له خادم، فإنه يمكن من ذلك، ولكن ما يتعلق بالزوجة لا يستقيم إلا على المعنى الأول الذي هو كونه مقابل عمالته، ومن رزقه يحصل الزوجة ويحصل المسكن ويحصل الخادم.
قوله: [(قال أبو بكر: أخبرت أن النبي ﷺ قال: من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق)].
قيل: لعله أبو بكر الصديق ﵁ الذي قال هذا.