شرح حديث: (كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة المعنى أن سفيان بن عيينة أخبرهم عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر ﵄ أنه قال: (كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب كانت لرسول الله ﵌ خالصاً ينفق على أهل بيته).
قال ابن عبدة: ينفق على أهله قوت سنة، فما بقي جعل في الكراع وعدة في سبيل الله ﷿، قال ابن عبدة: في الكراع والسلاح].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، قال عمر: [(كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب)].
الإيجاف: هو الإسراع.
قال: [(كانت لرسول الله ﵌ خالصاً ينفق على أهل بيته)].
يعني: اصطفاها بأن تبقى ينفق على أهل بيته منها، وما بقي جعله في الكراع والعدة في سبيل الله، والكراع هو الخيل، والعدة أي: للجهاد في سبيل الله.
[قال ابن عبدة: ينفق على أهله قوت سنة].
يعني: أحد الشيخين -وهو أحمد بن عبدة -قال: ينفق على أهله قوت سنة، وقال الشيخ الأول: ينفق على أهل بيته.
[قال ابن عبدة: في الكراع والسلاح].
يعني: أنه ساقه على لفظ ابن أبي شيبة، ثم ذكر الفروق بين لفظ رواية: ابن أبي شيبة وبين ابن عبدة.