طريق أخرى لحديث: (لا نورث ما تركنا فهو صدقة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب بإسناده نحوه، (قلت: ألا تتقين الله؟! ألم تسمعن رسول الله ﵌ يقول: لا نورث ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم ولضيفهم، فإذا مت فهو إلى ولي الأمر من بعدي؟)].
أورد أبو داود حديث عائشة من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، وأن هذا المال الذي كان بيده ﷺ ليس موروثاً عنه، وإنما ينفق على نفسه منه فيما ينوبه ويعروه، وأنه إذا توفي رسول الله ﵊ فإن الأمر فيه يئول إلى من يلي الأمر من بعده، ليصرفه وفقاً لما كان رسول الله ﷺ يصرفه، وهذا هو الذي حصل من أبي بكر ﵁، فإنه لما ولي الخلافة بعد رسول الله ﷺ قام بصرفه وفقاً لما كان يصرفه فيه رسول الله ﷺ ورضي الله تعالى عن أبي بكر.
وولي الأمر له أن ينفق على نفسه منه، وقد سبق في الحديث: (ومؤنة عاملي) قيل: المقصود به الخليفة والولاة الذين يلون الأمر، والفيء عام لا يصرف في مصارف الخمس فقط، وإنما يصرف في مصارف المسلمين عموماً، ويأخذ منه الوالي.