Lewati ke konten

Kitab: Al-Mar'ah al-'Arabiyyah fi Jahiliyyatiha wa Islamiha · Pengarang: عبد الله العفيفي

Baca Juz 2, halaman 45

  1. المرأة العربية في عهد إسلامها
  2. حقوق المرأة في الإسلام
  3. كرامتها

وكم كانت فاطمة بنت رسول الله إذا أهَلَّتْ مقْبلة على أبيها قام لها عن مجلسه وأخذ يدها فقبلها.

أما كرامة سيرتها، وصيانة اسمها، فذلك ما لا نحسب شريعة من الشرائع حاطتهما بمثل حياطة الإسلام لهما. وحسبك أن الله ﷾ اشتد في كتابه الكريم على قاذفي النساء في أعراضهن بأشد مما اشتدّ على القتلة وقطاع الطريق، فقد قال ﷾ في سورة النور: (والذِينَ يَرمْقُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ يَأْتُوا بِأَرْبَعةِ شُهَدَاءَ فاْجلِدُوهُم ثَمَانِينَ جَلدَةً ولا تَقْبَلوا لَهمْ شَهَادَةً أَبَداً وأُولئِك هُمُ الفَاسِقون).

فجعل ﷾ للقاذف عقوبة ثمانين جلدة ثم دعم هذه العقوبة بأخرى أشد وأخزى، وهي اتهامه أبد الدهر في ذمته، واطرح شهادته، فلا تقبل له شهادة أبدا ثم وسمه بعد ذلك بِسمَة هي شر الثلاثة جميعاً، وهي سمة الفسق، ووصمة الفجور.

لم يكن كل ذلك عقاب أولئك الأئمة الجناة، فقد عاود الله أمرهم بعد ذلك بما هو أشد وأهول من تمزيق ألسنتهم فقال:

(إِنَّ الذِينَ يَرْمُونَ المحْصَنَاتِ الغَافِلاتِ المٌؤمْناتِ لعِنُوا في الدُّنيَا والآخِرَةِ ولَهمْ عَذَابٌ عَظيمٌ، يَوْمَ تشْهَدٌ عَلَيْهِمْ أَلسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهم وأَرْجُلهُمْ بِما كانوا يَعْملُون، يَوْمَئذٍ يوَفَّيهِمُ اللهُ دِينَهُمْ ويَعْلَمون أَنّ هُوَ الحقَُّ المبين).

وإن في حديث الإفك، وما فاض الله في شأنه. لموعظة وذكرى لقوم يعقلون. فإن ناساً لم يبرءوا بعد من وضر الجاهلية نالوا من اسم عائشة أم المؤمنين بألسنتهم، وأعقبهم جماعة المنافقين فذهبوا بالقول كل مذهب، واحتجز بقية

Rujukan halaman ini: المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها، ج 2، ص 45 (SanadKitab #37059, hlm. urut 232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.