Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 2, halaman 919

  1. سورة البقرة
  2. ٢٥٣

والنهي عن التفضيل منعا للمماراة لَا ينفي حقيقة التفضيل المقررة، كما أن النهي عن سب الأوثان لَا يثبت أنها واجبة الاحترام، إذ النهي لسد الذريعة، فلا يمنع ثبوت الحقيقة.

وإن هذه الآية الكريمة سيقت لبيان فضل بعض النبيين على بعض لكيلا يندفع بعض الناس إلى الجحود، فيقولوا: إننا نتبع النبي موسى أو عيسى دون محمد، وما داموا جميعًا أنبياء فأيهم نتبع يكون في اتباعه النجاة؛ فبين سبحانه أنه فضل بعض الرسل على بعض في الشريعة والزمان، فجعل محمدًا شريعته عامة ناسخة لما عداها، ورسالته للناس كافة، وهو خاتم النبيين، وذلك من فضل الله؛ كما أن من فضله أنه كلم موسى تكليمًا، ومن فضله أن جعل عيسى يحي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخبر الناس بما في بيوتهم، فليس لأحد أن يرفض شريعة محمد لأنه اختار شريعة عيسى، إذ إن من فضل الله الذي اختص به محمداً ﷺ أن جعل شريعته ناسخة لغيرها؛ لأنها آخر الشرائع، ولان محمدًا خاتم النبيين، ورسالته عامة شاملة للناس كافة، وكانت رحمة للعاملين.

(مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) في هذه الجملة السامية من الآية الكريمة بيان لبعض وجوه التفضيل التي اختص الله ﷾ بها بعض النبيين، وهي في الحقيقة وجوه للتفضيل لا تتصل بأشخاصهم، بل تتصل برسالاتهم، وما تؤيده هذه المعجزات من شرائع، ومن تخاطبهم من أقوام تكون تلك المعجزات مناسبة لهم.

وفى هذه الجمل ذكر الله نبيين من أولي العزم من الرسل، وأشار إلى ثالث:

فأما الأول فهو موسى؛ قد أشير إليه بما يشبه النص بقوله: (مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ) فإن ذلك هو موسى ﵇، فقد قال ﷾ في شأن موسى ﵇: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)، وقال سبحانه: (يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي. . .)، وقال تعالى: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا).

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 2، ص 919 (SanadKitab #37071, hlm. urut 1154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.