Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 2, halaman 922

  1. سورة البقرة
  2. ٢٥٣

بعد أن أشار سبحانه إلى علو منزلة النبي ﷺ، ذكر ما اختص به عيسى ﵇ من فضل فقال: (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) وكان ذكر فضل النبي ﷺ بين فضل النبيين قبله للمسارعة إلى أنه مهما يكن ما اختص كل واحد منهما من معجزات ترفعه فمقامه ليس أعلى من مقام النبي ﷺ، بل للنبي فوق ذلك درجات.

ذكر الله سبحانه ما اختص به عيسى من فضل (وَآتَيْنَا) أي أعطينا (عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ) أي المعجزات المبينة لصدق رسالته، من إحياء للموتى، وإبراء للأكمه والأبرص، وتصوير للطين كهيئة الطير، ثم يصير طيرًا بإذن الله، وإخبارهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، وغير ذلك مما يدل على علو روحي، وأنه مؤيد من رب العالمين، وقال سبحانه في فضله أيضا: (وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) والقدس أصل معناه الطهارة، وهو يطلق على الطهارة المعنوية، وروح القدس الذي أيد الله به عيسى ﵇ هو جبريل الأمين، وهو في عبارات الإسلام وفي لغة القرآن يطلق عليه؛ فقد قال تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ. . .)، أي أن القرآن الكريم نزل به الروح القدس الأمين، ولذا قال سبحانه في آية أخرى (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِين عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ). وقد قيل إن روح القدس هو الإنجيل؛ وذلك لَا يختلف في الجملة عن سابقه، إذ إن جبريل هو الذي نزل بالإنجيل والتأييد بروح المقدس حينئذ يكون مقصورا على نزول الإنجيل، ولكن إطلاق العبارة في التأييد يشمل نزول جبريل بالإنجيل وتأييده بغير ذلك، فتفسير روح القدس بالإنجيل تفسير يؤدي إلى تأييد جزئي، أما تفسيره بجبريل الأمين فهو تفسير يؤدي إلى تأييد أوسع شمولا.

ولماذا خص سيدنا عيسى ﵇ بأنه مؤيد بالروح القدس وهو جبريل، مع أن أكثر النبيين كانوا مؤيدين بنزول الشرائع من الله عليهم عن طريق جبريل؟ والجواب عن ذلك أن السيد المسيح ﵇ لم يكن محاربا لخصومه، بل عاش حياته كلها بين خصومه وأعدائه الذين يتربصون به الدوائر، من رومان ووثنيين

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 2، ص 922 (SanadKitab #37071, hlm. urut 1157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.