Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 2, halaman 924

  1. سورة البقرة
  2. ٢٥٣

أي خلقناه وفي نفسه استعداد للسير في نجد الخير، واستعداد للسير في نجد الشر، وكما قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨).

وإذا كانت النفوس كذلك، فمنهم من يغلب عليه الخير فيطلب الحق ويهتدي به، ومنهم من يغلب عليه الشر فيعرض عن الخير فيطلب الحق ويهتدي به، ومنهم من يغلب عليه الشر فيعرض عن الخير وينأى بجانبه، فالأولون يؤمنون بما جاء به الرسل، والآخرون يكفرون بالحق الذي جاءوا به، ولذا قال سبحانه بعد ذلك: (وَلَكِنِ اخْتَلَفوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ) أي اختلفوا في النفوس والعقول والمدارك، واستقامة الفطرة وانحرافها؛ فترتب على ذلك أن كان منهم من آمن لانَ قلبه يتجه إلى الحق اتجاها مستقيما، ومنهم من كفر لأن قلبه عميَ عن إدراك الحق، واستولت عليه النزعات المردية، فاتخذ إلهه هواه.

وهنا إشارات بيانية من أسرار إعجاز القرآن، فلنذكر بعضها مما أدركته مداركنا:

- ومن هذه الإشارات البيانية الرائعة، أن الله ﷾ ذكر المسبب قبل أن يذكر السبب، لأن الاختلاف في الإيمان هو سبب الاقتتال، فذكر الله ﷾ أولاً الاقتتال الذي هو النتيجة لهذا الاختلاف، للإشارة إلى بيان أسوأ أحوال الاختلاف، ليبين للناس ما يتعرض له الدعاة إلى الحق من تعرضهم للقتل والقتال، وللإشارة إلى أنه ﷾ قادر على إزالة الاقتتال في ذاته حتى مع وجود أسبابه؛ فالله ﷾ لَا يتقيد بالأسباب والمسببات، لأنه ﷾ خالق الأسباب والمسببات، وهو الرابط بين الأشياء ونتائجها، وليقرن ﷾ أسوأ النتائج بخير المقدمات، فيتبين الناس مقدار ضلال العقل البشرى إن انحرف عن فطرته.

- ومن الإشارات البيانية قوله تعالى: (مِّنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ)، ففي ذلك بيان مقدار ما في حيز الإنسان من حب المنازعة، وما استقر في ثنايا الإنسان من تنازع بين الخير والشر في أنفس الآحاد وأنفس الجماعات؛ لأن ذلك الاقتتال بعد

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 2، ص 924 (SanadKitab #37071, hlm. urut 1159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.