Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 2, halaman 979

  1. سورة البقرة
  2. ٢٦٤

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... (٢٦٤)

هذا نهى صريح واضح عن المن والأذى، وقد تضمن هذا النهيَ الحَاسم أن الصدقات يبطلها المن والأذى، فلا يكون لها أجر من الله، ولا يكون لها شكر ممن أسدى إليه، سواء أكان الإنفاق في سبيل النفع العام، أم كان لبعض آحاد الأمة بسد الخلة، ودفع الحاجة؛ وقد أكد سبحانه النهي عن المن والأذي بثلاثة توكيدات:

أولها: تصدير الآية الكريمة بنداء للبعيد وفي ذلك فضل مبين، وبأن النداء للذين آمنوا، وفي هذا إشعار بأن الأذى في الصدقات ليس من صفات أهل الإيمان، إنما هو من صفات أهل الصلف والكبرياء والذين يمنون على الله وعلى الناس إن فعلوا الخير، وليست الكبرياء والاستطالة بفضل العطاء من صفات المؤمنين.

وثانيها: أنه صرح سبحانه بأن المن يبطل الصدقة، ولا يجعل لها ثوابًا عند الله، ولا شكرًا من الناس، ولذا قال ﷺ: " إياكم والامتنان بالمعروف فإنه يبطل الشكر ويمحق الأجر " (١) وتلا قوله تعالى: (يَا أَيّهَا الَّذينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى).

وثالثها: أنه ﷾ جعل المنفق مع المن والأذى كالمنفق رئاء الناس، والمنفق للرياء والسمعة مشرك شركا خفيا؛ ولذا وصف ﷾ الذي ينفق ماله رئاء الناس، بأنه لَا يؤمن بالله واليوم الآخر، فأفعاله كقلبه ليست أفعال المؤمنين، وقلبه ليس قلب مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر؛ وإذا كان المنفق الذي يتبع صدقته بالمن والأذى مثله، فإن إبطال الصدقات أقل ما يناله.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 2، ص 979 (SanadKitab #37071, hlm. urut 1224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.