Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 2, halaman 1004

  1. سورة البقرة
  2. ٢٦٧

ضابطا، وهو ألا يفعل لغيره إلا ما يحب أن يفعله لنفسه، ولا يعطي من شيء إلا ما يحب أن يعطي إليه، وهذا قانون ضابط يحمل المرء على الاستقامة في كل ما يفعل، وهو ما يرمي إليه الحديث الصحيح: " عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به " (١) فكذلك لَا تعط من المال في إنفاقك إلا ما تقبله طيب النفس إن أخذته في شراء أو هبة أو غيرهما.

وهنا مبحثان لفظيان:

أولهما: في معنى الإغماض في قوله تعالى: (إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ) فقد قال بعض العلماء: إنه من قبيل أغمض الرجل في أمر كذا إذا تساهل فيه، فالإغماض هنا بمعنى الإغضاء، وهذا يتلاقى مع من يقول إن معنى الإغماض ألا يتحري الفحص تسامحا أو تساهلا، وقيل: إن معنى الإغماض أن يأخذ زيادة في نظير هذا الرديء، فهو يأخذه مضاعفا، فإنه يقال لغة أغمض لي فيما بعتني أي أعطني زيادة، وكأن المعنى: إنكم لَا تأخذون الرديء إلا متساهلين مغضين مغمضين أعينكم عن الفحص، أو تأخذونه في نظير زيادة.

وثانيهما: قوله تعالى: (وَلا تَيَمَمُوا الْخَبِيثَ منْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بآخذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ) يقف بعض القراء على قوله تعالى: (تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ) ثم يبتدئ بقوله تعالى: (مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيه) ويكون التخريج على هذه القراءة أن قوله تعالى: (مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ) في مقام تأكيد النهي وإردافه بما هو في معنى التوبيخ، أي لَا تقصدوا إلى الخبيث مع أنكم تنفقون منه، ولا تأخذونه في ديونكم، ففي ديون الله تعالى تتحرون الرديء وفي ديونكم تتحرون الجيد! وليس ذلك من العدل في شيء.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 2، ص 1004 (SanadKitab #37071, hlm. urut 1252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.