الإيمان لَا أن يكفروا، ثم وجه إليهم ذلك الاستفهام الإنكاري (لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ) أي لقد كفرتم بآيات الله وبيناته الدالة على صدق الرسالة المحمدية وعندكم علم بها، وأنتم تعلمون صدقها، فالآيات هنا هي آيات نبوة محمد ﷺ، وهي القرآن الكريم، وما اشتمل عليه، والاستفهام لإنكار هذا الواقع الذي وقع منهم وهو الكفر مع قيام دلائله. ولقد أكد ﷾ الاستنكار بقوله تعالى:
(وَأَنتمْ تَشْهَدُونَ) أي وأنتم تعلمون صدق الرسول علما يقينيا كعلم المشاهدة والعيان، بما أخبر به في كتابكم، أو: وأنتم تشهدون كل يوم الدلائل الصادقة التي تثبت الرسالة المحمدية.، ولكن اليهود والنصارى الذين عاصروا النبي ﷺ ما كانوا يكتفون بالكفر، بل كانوا يحاولون أن يلبسوا الحق بالباطل، ليفسدوا الإيمان على أهله؛ ولذا قال سبحانه:
* * *