Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 3, halaman 1583

  1. سورة النساء
  2. ٣

الفساد، بيد أن الثاني تخريجه على أساس تقييد العدد، أما هذا فسياقه المطالبة بالعدالة، وهما متلاقيان في الجملة.

وعلى كليهما يكون التعدد والعدالة قد سيق الكلام لهما، ولم يكن عرضا، وإنا نختار ذلك، وسياق القول يدل عليه، وذلك أن الكلام في اليتامى قد اختلط بالكلام في النساء، وذلك لأن كليهما ضعيف، وقد كانت حقوق المرأة ضائعة مأكولة كما كانت حقوق اليتيم ضائعة مأكولة، والمرأة في عهد نزول القرآن كانت أسيرة في بيت أبيها وبيت زوجها فأوصى الله برعايتها كما أوصى برعاية اليتيم، ولذلك قيد التعدد بالعدل، وقيد بالقدرة على الإنفاق كما سنبين، وذلك لكيلا يقع ظلم على المرأة.

ولفظ " مثنى " معدول به عن اثنين، اثنين، وثلات معدول به عن ثلاث ثلاث، ورباع معدول به عن أربع أربع، ومعنى جاء الجند مثنى أي جاءوا اثنين اثنين، وجاءوا ثلاث أي ثلاثة ثلاثة، ورباع أي أربعة أربعة، ومعنى الآية على هذا أن لجماعة العاقلين أن يتزوجوا معددين جامعين اثنين أو جامعين ثلاثا، أو جامعين أربعا، والخطاب في قوله تعالى: (فَانكِحُوا) لجماعة المسلمين، أي كونوا أيها المسلمون معددين اثنين أو ثلاثا إلى آخره.

والعطف على نية تكرار العامل، أي انكحوا جامعين اثنين أو انكحوا جامعين ثلاثا أو انكحوا جامعين أربعا، وبهذا النص يستفاد أن الإباحة مقصورة على أربع، وقد ثبت في السنة أن بعض الذين أسلَموا كان معهم في عصمتهم أكثر من أربع فأمرهم النبي ﷺ أن يقتصروا على أربع، ويطلقوا الزائد عنهن (١).

وقد قيد التعدد بقيدين أحدهما القدرة على العدالة، والثاني القدرة على الإنفاق، ولذلك قال ﷾ بعد ذلك: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا).

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 3، ص 1583 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.