Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 3, halaman 1651

  1. سورة النساء
  2. ٢٦

وثالثها: معنى سن الذين من قبلكم: السنة هي الطريقة، وفي أكثر استعمالها تكون للطريقة المثلى الهادية إلى الحق، وسق الذين من قبلكم قيل هي شرائع النبيين، والذي نراه هو أن السن هي طرائق الذين سبقوكم من الأمم التي سارت على الفطرة، فحرمت هذه المحرمات بوصايا الأنبياء السابقين، وأحكام العقل المستقيم والطبع السليم.

(وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) قرن ﷾ التوبة بعد هذا البيان لسببين:

أحدهما - أن يبين أن الله تعالى فاتح باب التوبة دائما، فمن تاب من الذنوب صغيرة أو كبيرة، فإن الله يتوب عليه، ويغفر له ما تقدم من ذنبه إذا كانت توبته نصوحا.

وثانيهما - أن الآيات السابقة تتضمن تحريما لأمور كان أهل الجاهلية يستبيحونها، فقد كانوا يستبيحون نكاح زوجات الآباء، ويستبيحون الجمع بين المحارم، ويستبيحون اتخاذ الأخدان، وهو ما يسمى اتخاذ الخلائل في عصرنا، وكانوا يثبتون بذلك النسب، فبين الله حرمة هذا كله، ولا تزال تطلع على طائفة من الناس يعيشون عيشة أهل الجاهلية في اتخاذ الأخدان، ويستبيحونها، وقد ذكر ﷾ لهذا أن الله بين الحلال والحرام، وعلى المرتكب لأي محرِم أن يقلع، وإن الله تعالى يتوب عليه، والتعبير عن قبول التوبة في كل المواضع (يتوبَ عَلَيْكُمْ) في التعدي بـ " على "؛ للإشارة إلى ما يتضمنه معنى قبول التوبة من ستر للذنوب، ومنع لكشفها، فهي غطاء على المعاصي يمنعها من الظهور، حتى يذهب تأثيرها في النفس، وقد ختم الله ﷾ الآية الكريمة بقوله تعالى: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) للإشارة إلى أن الله ذا الجلال والإكرام والإنعام المستحق وحده للعبودية مطلع على كل ما يعمل الإنسان من خير وشر، وهو يعلم الذنوب التي يقع فيها العباد، وهو الذي يغفرها عند التوبة، وإنه ﷾ حكيم يضع الأمور في مواضعها، فيغفر ويقبل التوبة من عباده إذا أخلصوا النية، واعتزموا الخير وأقلعوا عن الشر. وقد بين سبحانه محبته للتوبة فقال:

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 3، ص 1651 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.