Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 4, halaman 1688

  1. سورة النساء
  2. ٤١

هذا هو القول الأول - والقول الثاني أن المشار إليهم في النص الكريم هم أمة محمد ﷺ، وهي أكثر الأمم عددا؛ لأن محمدا ﷺ أكثر الأنبياء تابعا؛ إذ دينه لم يحرف ولم يبدل، فقد حفظت أصوله في القرآن الكريِم، وهو نور الله تعالى الباقي إلى يوم القيامة، كما قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، وإن الكثيرين على الأول، لأن النبي ﷺ شهادتان إحداهما شهادته للرسالات السابقة بالصدق والبيان، وقد اطلع على هذه الشهادة المسلمون ببيان القرآن، والثانية شهادته على أمته، وقد جمع الشهادتين قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)، وإن تلك منزلة عالية للنبي ﷺ والمؤمنين به إيمانا صادقا الذين يذعنون للحق دائما، وكان النبي ﷺ يستعظم أمر هذه الشهادة، فقد روى أحمد في مسنده، والبخاري في صحيحه، والترمذي والنسائي في سننهما، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: " قال رسول الله ﷺ: اقرأ عليَّ، قلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: " نعم أحب أن أسمع من غيري "، فقرأت سورة النساء، حتى أتيت إلى هذه الآية: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا)، فقال: " أمسك "، وفي رواية: " حسبك الآن "، فإذا عيناه تذرفان (١). وكأن رسول الله ﷺ لفرط إيمانه بالله تعالى تخوف يوم الحساب والعقاب، واستعظم تلك الشهادة التي وضعت في عنقه، وهي أعظم أمانة، فسالتْ عبرات عينيه ﷺ (٢).

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 4، ص 1688 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.