Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 4, halaman 2076

  1. سورة المائدة
  2. ١٢

تعالى وطلب مرضاته، والشعور بالشكر له سبحانه، فهو المنعم وهو المعطي، وهو صاحب الفضل العميم.

وقد بَيَّنَ سبحانه بعد ذلك ما وعد به، فقال تعالت كلماته:

(لأكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) هذا جواب القسم الذي أقسم به رب العالمين، منشئ هذا الوجود، وهو يتضمن ما وعد الله به بني إسرائيل إذا قاموا بما يوجبه الميثاق عليهم، وهو يتضمن أمرين أحدهما: غفران ما ارتكبوا من سيئات، وثانيهما: جزاء ما فعلوا من خيرات، وقد عبر ﷾ عن الغفران بقوله: (لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) أي لأسترن ما قدموه من أعمال هي سيئة في ذاتها، وهي سيئة لهم، ولمجتمعهم، ومعنى تكفيرها سترها، فلا تفضح بالعذاب، إذ العذاب كشف لها، وإعلام بها، والغفران ستر وعطاء، وقد أكد سبحانه الغفران بلام القسم والنون المؤكدة توكيدا شديدا.

وعبر ﷾ عن الجزاء بقوله: (وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِها الأَنْهَارُ) وأكد العطاء بمثل ما أكد الغفران، وقد قدم سبحانه الغفران على الثواب؛ لأن الغفران تطهير، والتطهير مقدم على غيره، أو كما يقول العلماء: " التخلية مقدمة على التحلية ".

(فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) أي أنه من يجحد بآياته ونعمه وآلائه وبيناته بعد ذلك الميثاق الغليظ الذي أخذ عليهم، والوعد الأكيد الذي وعدهم الله به فقد بَعُدَ عن السبيل المستوية المُعَبَّدَةِ المسلوكة، وسار في متاهات الضلال التي لَا هداية بعدها، فمعنى سواء السبيل الطريق المستوية التي توصل، ومعنى ضلالها البعد، وهذا إنذار لله تعالى بعد الميثاق بأنه هو الطريق السوي، فمن حاد عنه، فقد ضل وغوى، وقد كانوا كذلك.

اللهم اهدنا، ووفقنا لاتباع سبيلك السوي، إنك الهادي والنصير.

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 4، ص 2076 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2690)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.