Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 4, halaman 2106

  1. سورة المائدة
  2. ١٩

(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا)، وكان التعدد لمعنى آخر؛ لأن التبشير عمل غير الإنذار، وكلاهما وظيفة النبوة، فكان العطف بالواو لهذا المعنى، فليسا وصفين ذاتيين ولكنهما وظيفتان متغايرتان للرسالة.

وإن هذا الخطاب لأهل الكتاب وبخاصة اليهود مع ما فيه من بيان الحقائق، وضع الاعتذار فيه تهديد، وفيه إشارة لسلطان الله تعالى، ولهذا ختم الآية الكريمة بهذا النص الكريم: (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

كان هذا ختام الآية الكريمة، وفيه إشارة إلى أمور ثلاثة: أولها - أن الله ﷾ هو الذي يختار الرسل، ويختار معجزاتهم، وعلى ذلك لَا يصح لأحد أن يدعي أنه رسول، ولا يأتي أحد من بعده إلا إذا أخبر هو عن إرادته العالية، كما هو الشأن بالنسبة لمحمد ﷺ أما موسى ﵇، فلم تكن رسالته خاتمة الرسائل، ولو كان حيا ما وسعه إلا اتباع محمد.

ثانيها - أن تغير المعجزات في دائرة قدرة الله تعالى، فهو خالقها، وهو الذي يختارها بحكمته بما يناسب كل رسول، وليس لمن كانت الرسالة موجهة إليهم أن يختاروا على الله تعالى، فهو المريد المختار، الذي لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.

ثالثها - أن الله تعالى هو وحده القادر على تنفيذ ما أمر به رسوله من تبشير وإنذار، فهو المعطي، وهو المعاقب، وهو المانح وهو المانع، وسيكون العقاب الشديد نازلا بهم إن عصوا، وليس بأمانيهم ولا أماني أهل الكتاب.

اللهم اغفر لنا ونجنا من عقابك، ولا تحرمنا من رحمتك وعفوك إنك أنت العفو الغفور.

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 4، ص 2106 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.