Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 5, halaman 2241

  1. سورة المائدة
  2. ٥١

والتوفيق بين النصين أن الأول جاء في الذين يشاقون الإسلام، ويتآمرون عليه، والثاني بصريحه جاء في الذين لم يأتمروا بالإسلام وأهله.

ونقول في ذلك: إن غير المسلمين أقسام ثلاثة:

القسم الأول - يعيشون مع المسلمين ويسالمونهم، ولا يعملون لحساب غيرهم، وهؤلاء لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وتصح مواداتهم، كنص الآية الكريمة: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ).

والقسم الثاني - الذين يقاتلون المسلمين، ويدبرون لهبم المكايد، وهؤلاء لا تجوز مواداتهم، وقد قال سبحانه في ذلك: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢٢).

وقال تعالى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجوكُم مِّن ديَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُم الظَّالِمُونَ).

القسم الثالث - طائفة لم تعلن المجاهرة بالعداوة، ولكنهم في قلوبهم يتمنون في ذات أنفسهم خذلان المسلمين، ونصرة غيرهم، فظاهرهم مع المسلمين، وقلوبهم مع أعدائهم وهؤلاء نعاملهم بما عامل به النبي ﷺ المنافقين، نسالمهم، ولا نكشف خبيئة نفوسهم، ولكن نأخذ حذرنا منهم.

ومهما تكن أحوال المخالفين فإنه لَا تجوز الاستعانة بهم في خاصة شئون الدولة الإسلامية حتى لَا يكون منهم بطانة لَا تألوننا خبالا، وقد علل سبحانه النهي عن توليهم بقوله تعالت كلماته: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ).

أي أن السبب في منع المؤمنين من أن يستنصروا بهم أو يجعلوا منهم أولياء عليهم أو لهم، أنهم لَا يوالون المسلمين في ذات أنفسهم بل تكون نصرتهم فيما

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 5، ص 2241 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2890)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.