Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 5, halaman 2339

  1. سورة المائدة
  2. ٨٩

توكيد إيقاع الفعل في المستقبل، لَا مؤاخذة عليه، إنما المؤاخذة على ما تكسبه القلوب إذا حنث في يمينه فعدل عما اعتزم، كمن يعدل عن تحريم ما أحل الله، ولذا قال سبحانه:

(فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) الكفارة من الكفَر وهو الستر، فالكفارة ستر الخطيئة وستر الَخطيئة عند الله تعالى إزالة أثر الاعتداء، والضمير يعود على الحنث المقدر في القول، فكفارته أي كفارة خبثه، ولا مانع من أن يعود على الحالف إذا حنث، ويظهر لنا ذلك؛ لأن التكفير يكون عن الشخص، ولا يكون على اليمين، ولا على الحنث فيه إلا على اعتبار أنه محو لسيئة الحالف في الحنث، وعدم البر بيمينه.

وقد خير الحالف إذا حنث بين أمور ثلاثة يختار إحداها، وهو سيختار الأيسر عليه اقتداء بالنبي ﷺ إذ قالت عائشة في أخلاق النبي ﷺ: " ما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما " (١) فالواجب هو واجب مميز بين ثلاثة وليس واحدا منهم بأولى من الباقين إلا أن يكون أيسرهما عليه، فإن كان من تجار الأقمشة كانت الثياب أيسر عليه.

والأمر الأول المميز فيه الطعام، وقد عبر سبحانه بإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، فما المراد بالأوسط، وما نوع الواجب أهو الإطعام بالفعل؛ أم يشمل التمليك الذي يكون به الإطعام، وهل العدد مقصود لذاته، أي لا بد أن يكون المطعومون عشرة لَا ينقصون؛.

أما كلمة أوسط، ففيها رأيان: أحدهما - رأى كثيرين من المتقدمين.

أن المراد أمثل ما يطعمون به أهليهم، لأن الأوسط في كثير من الاستعمالات هو الأمثل، قال تعالى: (قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ).

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 5، ص 2339 (SanadKitab #37071, hlm. urut 3024)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.