Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 5, halaman 2354

  1. سورة المائدة
  2. ٩٤

الذي يكون حول مكة، فيجيئوا بالحرمان بدل التوسعة، وبالضيق عليهم بدل الترفيه، فكان لَا بد من منع المحرمين من قتل الصيد، حتى لَا يكون أهل مكة في ضيق، فوق ضيق المكان، وبعده عن الزرع والثمار.

النداء في النص القرآني الكريم للذين آمنوا، لأنه من مقتضيات الإيمان ذلك الخطاب، ولم يكن تحريم الصيد للمحرمين لهذا فقط، بل لاختبار النفس المؤمنة، ولتعويدها الصبر، ولتربية العزيمة، إن العزيمة تتربى في صغار الأمور، كما تتربى في كبارها، وإن كبارها تحتاج إلى قوة جسمية، وإرادة نفسية، أما الأمور الهينة اللينة، فإنها تحتاج إلى عزيمة روحية، ولذا قال تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ). وإنه يكفي المنع من شيء ليطلبه الممنوع منه، وفي الأمثال: كل ممنوع متبوع، وجاء في ذريعة الأصفهاني أنه ورد في بعض الآثار أن الناس لو مُنعوا من البعر لفتوه، وقالوا ما حُرِّمَ علينا إلا لشيء فيه.

والكلام في قوله تعالى: (لَيَبْلُوَنَّكُمُ). اللام هي التي تدل على القسم، والنون هي المؤكدة، والمعنى لنعاملنكم معاملة المختبر، الكاشف لحقيقة نفوسكم، وعزائمها، وإراداتكم وتصميمكم، وصبركم النفسي، وكان ذلك الاختبار النفسي الكاشف لعزائمكم في أمر صغير في واقعه، كبير في معناه، فموضوع الاختبار عبر عنه ﷾ بقوله تعالت كلماته:

(بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ) وهذا الموضوع للاختبار يتسم بأمور ثلاثة: أولها - أنه شيء قليل لأن التنكير هنا للتقليل، كما يدل عليه ما بعده، والثاني - أنه بعض الصيد، والثالث - أنه قريب منكم يغري النفس، ويحرضها على فعل المنهي عنه، إذ إن أيديكم تستطيع تناوله إذ كان قريبا صغيرا، وتستطيع رماحكم أن تناله إذا كان كبيرا أو بعيدا بعدا نسبيا. وإن الاختبار الذي يجعل النفس في مشقة هو في هذا القرب، فالاختبار ليس في أمر يشق على الأجسام كالجهاد إذ يحتاج إلى قوة جسم، ومهارة، وفن عقلي، ولكن الاختبار في أمر

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 5، ص 2354 (SanadKitab #37071, hlm. urut 3044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.