Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 5, halaman 2572

  1. سورة الأنعام
  2. ٨٣

عليهم فيما يفعلون ويتوهمون، ويزعمون ثم يعتقدون الباطل الذي ليس فيه حق، ولا شبهة حق، إنما البهتان العظيم، والظلم العظيم للحقائق.

وإن الله تعالى اختار إبراهيم أبا الأنبياء لتقوم به الحجة؛ لأنه لم يخلق الناس في الفكر والعلم على سواء فمنهم الهادي المرشد، الذي اختاره الله تعالى ليكون رسول الحق إلى الناس، ورسوله إليهم، ومنهم الضال الذي يطلب الهداية ومنهم من أركس في الشر، وختم الله على بصيرته وسمعه وبصره، فلا يدرك حقا، ولا يستمع لداعي الحق؛ ولذا قال تعالى: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ) الدرجات المراتب العالية في الهداية والتوفيق، وعبر ﷾ بالمضارع " نرفع " لتجدد الرفعة المستمرة، فالوجود الإنساني يستمر الخير فيه بوجود الهداة المرشدين، والمستمعين الأخيار الذين يستمعون فيقولون سمعنا وأطعنا، وبجوار هؤلاء أولئك الذين يستمعون طيب القول، فيقولون سمعنا وعصينا، وبذلك يتفاعل الخير والشر في هذه الحياة، وسيق لبيان العاقبة للمتقين، قال تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩).

وقد ختم الله تعالى الآية بقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ). إن الله الذي رباك وقام على نفسك وعلى عقلك، وهدى الأنفس فجورها وتقواها، وعلمك ما لم تكن تعلم، عليم بكل شيء، حكيم يضع كل شيء بميزان، وله فيما يشاء ويختار الحكم والعبر البالغات، تبارك الله رب العالمين.

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 5، ص 2572 (SanadKitab #37071, hlm. urut 3363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.