Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 1, halaman 279

  1. سورة البقرة
  2. ٧٦

وهذه الآية التي نتكلم في معناها أتت بأمر خاص باليهود الذين عاصروا النبي ﷺ، وهي أنهم لفرط غرورهم يحسبون أن الله تعالى لَا يعلم خفى أمرهم، فهو نوع من النفاق أضلهم.

(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا) أي صدقنا وأذعنا لكل ما جاء به محمد ﷺ آمنا بأنه الحق من عند الله وبأن ما جئت به هو الحق.

وقد حسبوا أنهم بذلك قد نجوا من الملامة، فحفظوا المظهر بما أظهروه، وحفظوا كفرهم فلم يعلنوه، ولكن إخوانهم وهم على ملتهم، وعلى جحودهم لم يرضوا بالظهور بهذا المظهر.

فإذا خلا بعضهم إلى بعض، فالتقى الذين أظهروا ما لم يبطنوا، والذين لم يلقوا الرسول ﷺ، كان التلاوم فيقول الذين لم يلقوا المؤمنين (أَتُحدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكمْ)، أي بما حكم الله تعالى به عليكم، فالفتح في لغة العرب والحكم بأمر القضاء، كما قال تعالى: (رَبَّنَا افْتَحْ بَيتَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ. . .).

وما حكم الله تعالى به في هذا المقام هو بشارة التوراة بالنبي ﷺ، كما قال تعالى: (وَمبَشِّرًا بِرَسولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. . .)، وقد أخذ العهد عليهم بأن يتبعوه ويؤمنوا به إذا جاءهم، فالاستفهام إنكاري لإنكار فهم الوقوع فهم يوبخونهم على أنهم حدثوهم بما قضى الله تعالى عليهم بأن يؤمنوا بالنبي ﵊ إذا جاءهم، وإنه كان يجب عليهم أن يستمروا في جحودهم، وعللوا لوم إخوانهم بقولهم: (لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ) أي ليكون حجة عليكم عند ربكم، يحاجونكم به، والاعتراف حجة ظاهرة.

وإنهم بذلك يزعمون أمرين كلاهما باطل:

أولهما - أنهم يحسبون أن الله تعالى يحتاج في معرفة ما هم عليه إلى إقرارهم، وهو عالم الغيب والشهادة، وعالم السر والجهر، وأنهم مأخوذون بما واثقهم عليه، وبالحق الذي أمرهم باتباعه.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 1، ص 279 (SanadKitab #37071, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.