Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 6, halaman 2955

  1. سورة الأعراف
  2. ١٤٨

ولقد كان من المفسرين أو أكثرهم من أخرجوا كل بيان للقرآن على أنه من خوارق العادة، فزعموا أن العجل كان جسدا حيا، وسرت إليه الحياة من أن السامري الذي صنعه، أخذ قبضة من أثر فرس جبريل، ووضعها في صناعته، فجعلته حيًّا له خوار، وزعموا أن ذلك يؤخذ من قول السامري الذي حكاه القرآن عنه إذ قال: (. . . فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)، فزعموا أن قول السامري فقبضت قبضة من أثر الرسول: أي جبريل. فبض السامري قبضة من أثر فرسه فوضعها في صناعته.

وهذا تأويل بعيد عن الحقيقة، وعن مدلول الألفاظ.

أولا - لأن الرسول، " أل " فيه للعهد، ولا بد من رسول مذكور في السياق أو معهود حاضر في الذهن وهو موسى، وأثره هو شرعه، ونبذه إهماله وتركه، وهو التوحيد.

ثانيا - أنه اعتبر ذلك مما سولت به نفسه الشيطانية.

ثالثا - أن جبريل ما كان طريق خطاب الله لموسى، إذ قال: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا. . .)، فكان كلام الله تعالى لموسى من وراء حجاب كما قال تعالى: (. . . وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)، وإن قوله تعالى عن السامري أنه قال: (. . . بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ. . .)، أي في صناعة الحلي التي لم يكن غيره ذا بصر بها. وأخيرا إنه لَا حاجة إلى هذا التكلف والإغراب والتقدير.

وتخريج الآية على ما بينا ابتداء هو المعقول الذي لَا يحتاج إلى تأويل به، ولا إلى تقدير كلام مطوي بلا دليل.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 6، ص 2955 (SanadKitab #37071, hlm. urut 3962)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.